الادارة الفعالة وتجارب الدول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الادارة الفعالة وتجارب الدول

مُساهمة  يحيى رمضان في السبت مارس 28, 2009 8:02 am

لا يعد مصطلح الحكم (الإدارة) مصطلحا جديدا فهو قديم قدم الحضارة الإنسانية، ولكنه استخدم حديثا على نحو متزايد في علوم التطوير. ويعزى العلماء كل الشرور في مجتمعنا إلى ما يعرف بالإدارة السيئة، ودليل على ذلك إن اغلب أصحاب الهيئات والمؤسسات المالية العالمية يقدمون مساعدتهم بشرط إن تتضمن الإصلاحات الحكم الرشيد.(1)

وتقوم هذه الإصلاحات على أن يظهر هذا المصطلح في عدة مضامين مختلفة كالحكم المتعاون،الدارة العالمية،الإدارة القومية،الدارة المحلية،،،،،،وغيرها.

يتميز مصطلح الإدارة الرشيدة بعدة خصائص وتم استخدامه في عدة دول مثل اندونيسيا،اليابان،استراليا،فرنسا وبمراقبة تطبيقه في هذه الدول نستطيع الاستفادة منه لتطبيقه داخل مجتمعنا المصري بنجاح.

قبل أن نتطرق إلى تعريف مفهوم الإدارة الرشيدة يجب أولا أن نتساءل عن معنى كلمة إدارة وأصلها ثم نتعرف بعد ذلك على ماهية الإدارة الرشيدة.

أولا:- ما هو أصل كلمة إدارة؟

استخدمت المصطلحات المتعلقة بمفاهيم الإدارة الحديثة في بدايات الحضارة البشرية،وهى كلمة إغريقية

تعنى مديرا للدقة أو موجها لها وقد تم استخدامها على مدار الحضارات المتعاقبة وتشير إلى ممارسة

( السلطة،التحكم،التوجيه) وقد ظهر المصطلح مرة أخرى في الأدب الايطالي القديم أو أدب القرن الثالث عشر وكذلك في العديد من كتابات القرن السادس عشر،وظهر هذا المصطلح مرة أخرى في عام 1992 في تقرير كاد برى، وفى الوقت الحالي تخدم الحكم كمظهر رئيسي للحياة المتعاونة فى مختلف الأقسام.

تعريف مصطلح الإدارة:-

لا يوجد تعريف واحد متفق علية لمصطلح الإدارة وذلك بسبب المستويات المختلفة والمضامين المتنوعة التي طبق فيها الحكم.

عرف (لينين،هنري،هيل،2001)الإدارة بأنها النظم والقوانين والقواعد والقرارات القضائية والممارسات الإدارية التي تساعد على تقديم أهداف وخدمات تخدم العامة.

وكذلك عرف(بوفايرد،أوفليد،2002) الدارة بأنها عبارة عن وضع القواعد والقرارات الرسمية وغير الرسمية والتكوينات والعمليات التي نتعرف من خلالها على الطرق التي تمكن الأفراد والمؤسسات من ممارسة القوة على القرارات التي تؤدى بهم إلى رخاء حياتهم.

وعرف (بوتسكاب،2007 ) الآدارة بأنها ممارسة السلطة السياسية والإدارية لإدارة شئون الدولة.

وعرفت لجنة التدقيق،2007 الإدارة على أنها هيكل عمل المحاسبة للمستخدمين

وللمجتمع ككل والذي من خلاله تقوم المنظمات بإصدار القرارات للتحكم فى وظائفها وتحقيق أهدافها.

ثانيا:- تعريف الإدارة الرشيدة :- ( Good Governance)

قدم لنا العديد من الكتاب تعريفات مختلفة لهذا المصطلح مثل:

الآدارة الرشيدة هي "عملية إصدار القرارات وهى العملية التي يتم من خلالها تنفيذ أو عدم تنفيذ هذه القرارات" بمعنى أن الإدارة تكمل عمل المؤسسات العامة بطريقة لا فساد ولا استغلال فيها، وتأخذ في الاعتبار قوة القانون حيث أن الإدارة تقدم لنا نموذج ليس صعبا في التنفيذ ككل لكنه يضمن تطور الإنسان المعقول ويتحقق هذا النموذج من خلال بعض الأفعال.

الحكم لايعنى الحوكمة :

أن تعريفنا للحكم بأنه"فن أدارة المجتمعات والمنشات لا يعتبر مترادفا لمعنى الحكومة فالحكم يظهر من خلال التفاعلات بين العمليات والتكوينات والتقاليد التي تحدد كيفية عمل القوة،وكيفية إصدار القرارات،آي ببساطة يتحدد في القوة،العلاقات والمحاسبية. فإذا افترضنا أن كلا المصطلحين مترادفين فأن ذلك يعيق الطريق الذي من خلاله نستطيع فهم المشاكل مع السياسة والتطبيق. باختصار فأن الخلط المفاهيم المتعلق بالحكم له نتائج هامة، فقد لا يؤثر ذلك فقط على تعريف المشكلة بل أيضا على تحليل سياسة حلها وعلى من عليه واجب ومسؤوليات القيام بالفعل، وبذلك يمكننا أن نعرف الحكم الرشيد بأنه"نموذج الحكم الذي يقودنا إلى التطويرالذى يبحث عنه المواطن اجتماعيا،ثقافيا، اقتصاديا".

صفات الحكم الرشيد(الإدارة الرشيدة):-

1. الشرعية:- طريقة تكوين المكونات الخاصة بها،واختيار القادة ومدى العم والثقة لهم.

2. القوة:- القدرة القضائية والسلطة لإصدار وتنفيذ القوانين وحل النزاعات.

3. المصادر:- طبيعية،اجتماعية،اقتصادية وتكنولوجيا المعلومات التي نحتاجها للآنشاء والتنفيذ.

4. المحاسبية:- المدى الذي لابد عنده من محاسبة أصحاب السلطة ومعرفة قراراتهم وأفعالهم.

خصائص الإدارة الرشيدة:-

1 – المشاركة للرجال والنساء معا على حد سواء ويكون مباشر او من خلال ممثلين من خلال شرعية المشاركة،وان تكون منظمة ومعروفة.

2 – سيادة القانون ويتطلب ذلك أشكال عمل شرعية تفرض على نحو غير متحيز حتى تحفظ حقوق الناس كليا.

3 – الشفافية وتعنى أنه يتم اتخاذ القرارات ويحدث التنفيذ بطريقة تتواءم مع القوانين،وأن تكون المعلومات متوافرة وسهل الوصول إليها عن طريق من سيقع عليهم تأثير هذه القرارات وتأثير تطبيقاتها.

4 – الاستجابة وتطلب هذا من المؤسسات خدمة كل متسلمي الرهان في اطار وقت معقول.

5 – تمركز الموافقة(مركزية الموافقة) اى أن يكون هناك تعادل بين الاهتمامات المختلفة في المجتمع للوصول إلى اتفاق على ما هو أفضل للمجتمع ككل وكيف يمكن تحقيق ذلك ،ويتطلب ذلك أيضا منظور طويل المدى للتطور البشرى وكيف يمكن تحقيق أهدافه.

6 – المساواة والشمول وهو أن يشعر كل أعضاء المجتمع أن لهم رهان فيها ولا يشعروا أنهم مستبعدون،وهذا يتطلب أن يحصل كل الناس على فرص للتحسين والتطوير والحفاظ على حياتهم.

7 – الفعالية والكفاءة وتعنى أن تتوافق النتائج مع احتياجات المجتمع وهذا يعنى أن يكون استخدامهم للمصادر الطبيعية معقول وحماية البيئة.

8 – المحاسبية ويعنى هذا أن تقع كل المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني تحت المحاسبية أمام العامة وأمام من سيتأثرون بالقرارات والأفعال.(3)

وقد استخدمت العديد من الدول نظام الإدارة الرشيدة مثل السنغال،اليابان،

الولايات المتحدة الأمريكية وقد ساهم استخدام هذا المفهوم في هذه الدول في عملية التطوير في جميع الميادين المختلفة.

وفى نهاية توضيح مفهوم الإدارة الرشيدة والتعرف على تجارب بعض الدول مثل تجربة السنغال واليابان يجب علينا إن نقوم أولا بدراسة هذه التجارب جيدا للتعرف على مميزاتها وعيوبها والمشاكل التي واجهتهم عند التطبيق وذلك للاستفادة من هذه التجارب في مجتمعنا المصري ولكن مع مراعاة اختلاف الظروف البيئية والاقتصادية والاجتماعية والعادات والتقاليد وأيضا ثقافة المجتمع المصري عند تطبيق مفهوم الإدارة الرشيدة للاستفادة بخبرات الدول التي سبقتنا في تطبيقه.

تجربة السنغال في الإدارة الرشيدة
تجربة السنغال عبارة عن مسابقة خاصة لشراكة مجمعة بين أمريكا والسنغال بهدف زيادة قدرة مؤسسات التعليم العالي على تطوير البلاد من أجل المساهمة في عمليات التطوير،وأيضا تهدف إلى التدريب المؤسسي اللازم للأفراد بهدف النمو الاقتصادي والرخاء الاجتماعي باستخدام الإدارة الرشيدة.
السنغال بلد ديمقراطي مسلم ذات استقرار سياسي ربها العديد من التطورات في منطقة غير مستقرة بأفريقيا،وكنموذج للتعاطف والتسامح الديني العرقي تلعب السنغال دور هام في حل الخلافات في غرب أفريقيا وما بعدها بالرغم من وجود ديمقراطية ،صحافة حرة،انتخابات نزيهة،احترام لحقوق البشر،نظام متعدد للأحزاب ظلت السنغال دولة ذات مركزية عالية حيث تؤثر القيم والتقاليد الموروثة في سلوك واضعي القرارات.

وتعد الفجوات الموجودة في الحكم الرشيد وسيادة القانون الأجزاء الأكثر ضعفا في الديمقراطية السنغالية. لذلك فأن الوكالة الأمريكية للتطور العالمي تعالج هذا التحدي من خلال تعليم الشباب ثقافة الإدارة الرشيدة في مستوى التعليم الاساسى.

من أهداف هذه الشراكة تقوية السياسات الديمقراطية من خلال حل الصراع بين اللامركزية والحكم الرشيد.

في عام 2005 م قامت الوكالة بتجديد 25 مدرسة متوسطة، حيث زادت أعداد التلاميذ بها ، وحسنت جودة المناهج ، وقامت بتدريب المعلمين والمشرفين. وقد ساهمت هذه الشراكة في رفع الوعي بأهمية التعليم والحاجة لدعم المجتمع من أجل نجاح المدارس المحلية، وقد ساهمت الشراكة أيضا في أدارة المدرسة وأضافت تطور إليهم دور جديد وهو تدعيم عملية التعليم من خلالهم.

وقد طبق برنامج الشراكة في مدن فأتيك، كامنا وكندا، كولدا، ريجونشور في السنغال.

يعتبر الهدف العام لهذه الشراكة حفز الثقافة العالمية للإدارة من خلال مناهج المدارس المتوسطة، وكذلك إعداد برامج لتدريب العلمين. وتسعى هذه الشراكة إلى تشجيع تدريس مناهج الإدارة الحديثة الجيدة باستخدام نماذج تعتمد على أمثلة حية من الحياة وممارسات فعلية.

أهداف الشراكة:-

1 – تطوير مناهج المدارس المتوسطة في التعليم المدني وكذلك تطبيق الإدارة الجيدة من خلال مشاركة التلاميذ في هذا البرنامج.
2 – تطوير نماذج تدريب المعلم والقيام بدراسة تتضمن الوضع الراهن.
3 – زيادة القدرة على تقديم التدريب على الإدارة الرشيدة لمعلمي المدارس المتوسطة.
4 – توضيح مفاهيم الإدارة الرشيدة لمعلمي المدارس المتوسطة للقيام بتدريسها فى المدارس.
الأنشطة المتوقعة:-
تقييم سريع لقدرة المفاهيم على تحقيق الأهداف السابقة .
تقييم سريع للمناهج الحالية في المدارس المتوسطة.
مجموعة من المقابلات للتلاميذ والمعلمين والمشرفين.
تطوير دليل المعلم ونماذج المناهج ومواد التدريس.
ورش لتدريب المعلمين على استخدام المناهج المطورة.
التقييم والمراقبة:-
لابد أن يتضمن البرنامج التطور في مهارة ومعرفة المعلم لكيفية تدريس المواد المطورة ومدى تعلم التلاميذ لها ويتم ذلك عن طريق:-
تحسينات كيفية للمنهج تتلاءم مع التعليم المدني والإدارة الرشيدة.
وضع عدد من نماذج المنهج المطور.
وصف لمحتوى النموذج وإعداد المعلمين المدربين.
وصف لورش العمل لتدريب المعلمين ومواد التدريب.
مجموعات من التلاميذ لدراسة المناهج المطورة وسائل لتقويمهم.

يحيى رمضان
Admin

المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الادارة الفعالة وتجارب الدول

مُساهمة  زكريا رمضان في الجمعة يونيو 05, 2009 2:54 pm

تحياتى لك أ/يحيى رمضان

انه فعلا موضوع علمى اتمنى من الله تطبيقه
جزاك الله خير

زكريا رمضان

المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 05/06/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى