الوقف التعليمي ومكانة المعلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوقف التعليمي ومكانة المعلم

مُساهمة  يحيى رمضان في الخميس مارس 19, 2009 7:27 pm

من يدرس حال المعلم في الحضارة الإسلامية يتحسر على تلك الأيام التي حظي فيها المعلم بالمكانة اللائقة، والصفات الحميدة، والأخلاق العظيمة، فقد كان المعلم هو المربي والمؤدب وصاحب الكلمة العليا في المدرسة والمجتمع، ومرد هذا الفهم السليم لطبيعة مهنة المعلم، وحتى نفهم ذلك علينا الاطلاع على الوثائق العلمية التي تؤكد النظرة الإسلامية السامية للمعلم فقد أشترط كثير من الواقفين صفات خاصة يجب ان تتوافر في المعلم، ومن أمثلة ذلك ما تشترطه وثيقة وقف جمال الدين الإستادار في المعلم، والذي يحب أن يكون (من أهل العلم والصلاح، حسن الهيئة، سليم الإعتقاد حافظاً لنقول الفقهاء، وأقاويل العلماء واختلافات المذاهب، ونصوص العلماء واختلافات المذاهب، ونصوص الإمام ومن بعده من الصحابة، عارفاً بكتب المذهب الذي يدرسه، ويتبين مسائلها، وإيضاح مشكلها بالأحكام بدلالتها الشرعية، وتسهيل عسيرها، أهلا للتدريس والفتوى (1).
الوقف والمعيدون :

المعيد من الدرجات التعليمية الإسلامية فالمسلمون هم أول من أنشأ وظيفة المعيد فعندما كان وقت المدرس لا يتسع لإعادة شرح بعض الدروس لمن يحتاج إلى ذلك من الطلبة فقد حرص الواقفون المسلمون على تعيين معيد أو أكثر بالمدرسة، فكان على المعيد أن يساعد المدرس الذي يتبعه في مادة تخصصه في أعماله، ويحضر الدروس التي يكلفه بها المدرس ليقرأها أثناء الدرس " فكل معيد يقرأ درساً واحداً من كتاب يعينه له المدرس، والطلبة يسمعون ذلك(2) .

كما كان على المعيد أن يجلس مع الطلبة قبل الدراسة وبعده، لمساعدتهم عى استيعاب دروسهم، فيشرح لمن احتاج الشرح، ولا يمنع طالباً أو مستفيداً ما يطلب من زيادة وتكرار وتفهم معنى، لا يقدم أحداً من الطلبة في غير نوبة إلا لمصلحة ظاهرة (3).

الوقف والمؤدبون:

كان يقوم بالتدريس في المكتب ـ أو الكتاب ـ معلم يطلق عليه عادة المؤدب، وكانت تشترط فيه شروط خلقية واجتماعية منها أن يكون خيراً، ديناً ، ذا عقل وعفة، متزوجاً أميناً على أطفال المسلمين، صحيح العقيدة (4).
وكان يساعد المؤدب العريف، ولم يكن العريف سوى طالب متقدم دراسياً فجاء في وثيقة وقف الأمير صرغتمش ويرتب الناظر شخصاً يكون عريفاً لهم مساعداً للمؤدب المذكور.

وفي العادة يرتب مؤدب وعريف لكل خمسين دارساً كحد أقصى .

وهكذا اهتم الوقف الإسلامي بالمعلم وصفاته الشخصية، وخصائصه الاجتماعية ومؤهلاته العلمية، ومكانته الوظيفية وهذا ما نفتقده الآن مع المعلمين
منقول عن الدكتور نظمي خليل أبو العطا

يحيى رمضان
Admin

المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 18/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى